إلى أين يُمكن أن تأخذنا التقنيات الحديثة؟



لا شك أن التقنيات الحديثة هي حجر الأساس لما يشهده العالم الآن من إنجازات وابتكارات كان يُنظر لها قديمًا على أنها أمرٌ يستحيل حدوثه. إن الأمر كله مُتعلق براحة البشر! فـ راحة البشر هي ما يدفع المُبتكرين إلى الخروج بأحدث التقنيات إسهامًا منهم في جعل الحياة أسهل وأيسر.

أهمية ومخاطر التقنيات الحديثة في المجتمع

من هذا المنطلق، أصبح عالمنا المعاصر يعج بالعديد من التقنيات الحديثة التي أسهمت بشكلٍ كبير في الرقيّ بالجنس البشري، وخلق مستوى عالٍ من الرفاهية في التعاملات. وبالطبع، فإن لكل شيءٍ سياسة معينة في التعامل، الأمر الذي قد يجعل من سوء استعمال هذه التقنيات خطرًا على الفرد والمجتمع. 

أهمية التقنيات الحديثة في المجتمع

لا أحد الآن يمكنه أن يتخيل حياته بدون التكنولوجيا والتقنيات الحديثة المتوغلة في حياتنا بشكلٍ كبير. فقد أصبحنا نجد التقنيات الحديثة في كُل شيءٍ حولنا، وفيما يلي سرد لبعضٍ من مزايا التكنولوجيا وأثرها على مجتمعنا وحياتنا. 

تقريب المسافات بين البشر والشعوب

دائمًا ما يتردد مصطلح "أصبح العالم قرية صغيرة". نعم هو كذلك، ولكن بفضل التقنيات الحديثة، فالآن أصبح من السهل جدًا التواصل مع البشر من جميع أنحاء العالم وفي لمح البصر .أصبح من السهل جدًا الاطلاع على ثقافات وحضارات جديدة بفضل الانفتاح الثقافي الذي ساهم فيه الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي. 

خلق مصادر جديدة للمعرفة والعلوم

لم يعُد الأمر مقتصرًا على الكتب والمكتبات فقط لتحصيل العلوم! فـ بفضل التقنيات الحديثة أصبح هناك موسوعات علمية شاملة لمختلف أنواع العلوم مُتاحة وبسهولة لأي شخص يرغب في تحصيل العلم والمعرفة.

توفير الوقت والمجهود

بفضل التقنيات الحديثة التي تم إدخالها إلى عالم الصناعة، كالآلات الحديثة وأساليب الإدارة الأتوماتيكية، أصبح الوقت الذي كان يُهدر في الإنتاج أقل وبالتالي فكم الإنتاج أصبح أكبر، مما ترتب عليه حفظ للمجهود والطاقات البشرية.

ولكن رغم كل تلك المزايا، إلا أن سوء استعمال التقنيات الحديثة قد يشكل خطورة على الفرد والمجتمع. وفيما يلي بعضٍ من الآثار الناتجة عن سوء استعمال التقنيات الحديثة والإفراط في استخدامها بشكلٍ غير مناسب.

مخاطر سوء استعمال التقنيات الحديثة على مجتمعنا.

إنعدام التواصل الفعليّ بين الأفراد

نظرًا للوقت الكبير الذي يقضيه بعض الأشخاص على الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي، فقد تصبح العلاقات الإجتماعية بين البشر أقل، ويرجع هذا السبب إلى سهولة وسرعة وسائل التواصل بين الأشخاص كالرسائل النصية ومكالمات الفيديو، دون الاهتمام بضرورة التواصل الفعلي لتكوين علاقات اجتماعية جديدة.

الإدمان

قد يقع بعض الشباب ضحية لإدمان الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعيّ، وهذا يرجع إلى الوقت الكبير الذي يقضونه على الإنترنت.

تطوير نمط حياة الأشخاص بهدف الحد من مخاطر سوء استعمال التقنيات الحديثة.


كما ذكرنا آنفًا، فإننا بحاجة إلى تغيير نمط الحياة والروتين العادي، حتى لا نقع ضحية للمخاطر الناتجة عن سوء استعمال التكنولوجيا. فعلى سبيل المثال، يجب على الأشخاص تنظيم أوقاتهم ما بين الاستمتاع بالتقنيات الحديثة، وبين ممارسة الرياضة، واكتشاف علاقات اجتماعية فعلية جديدة من خلال التواصل مع أشخاص جديدة بشكلٍ واقعي.

إن الأمر يتطلب منا بعضًا من الحكمة في التعامل مع التقنيات الحديثة ، نحتاج إلى زيادة الوعي بضرورة تنظيم أوقاتنا بين العديد من الأنشطة والتي تسهم بدورها في الوصول إلى استخدام عادل للتكنولوجيا دون الإفراط والإسراف في استخدامها.

المصدر : راشد علي المنصوري

شارك الموضوع

قد يعجبك

إقرأ أيضا